السيد كمال الحيدري

150

التوحيد (بحوث في مراتبه ومعطياته)

كتب يقول : « فالقضاء على أربعة أضرب ، أحدها الخلق ، والثاني الأمر ، والثالث الإعلام ، والرابع القضاء في الفصل بالحكم » وبعد أن ساق الشواهد القرآنية على هذه الاستعمالات عاد ليضيف : « وقد قيل إنّ للقضاء وجهاً خامساً وهو الفراغ من الأمر ، واستُشهد على ذلك بقول النبىّ يوسف عليه السلام : قُضِىَ الْأَمْرُ الَّذِى فِيهِ تَسْتَفْتِيَانِ « 1 » يعنى فرغ منه ، وهذا يرجع إلى معنى الخلق » « 2 » . كأمثلة لبعض هذه الاستعمالات يواجهنا قول الله سبحانه : وَقَضَى رَبُّكَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَاناً « 3 » أي أمر ، وقوله : فَاقْضِ مَا أَنْتَ قَاضٍ « 4 » بمعنى الحكم والفصل ، وقوله : إِذَا قَضَى أَمْراً فَإِنَّمَا يَقُولُ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ « 5 » بمعنى الإرادة التكوينية ، وقوله : وَمَا كُنْتَ بِجَانِبِ الْغَرْبِىِّ إِذْ قَضَيْنَا إِلَى مُوسَى الْأَمْرَ « 6 » بمعنى العهد ، وقوله : فَوَكَزَهُ مُوسَى فَقَضَى عَلَيْهِ « 7 » بمعنى الموت والقتل ، وقوله : فَقَضَاهُنَّ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ « 8 » بمعنى الخلق وهكذا « 9 » .

--> ( 1 ) يوسف : 41 . ( 2 ) شرح عقائد الصدوق أو تصحيح الاعتقاد ، محمد بن النعمان المفيد ، الطبعة التي نشرتها مكتبة داورى ( قم إيران ) ، ص 194 . ( 3 ) الإسراء : 23 . ( 4 ) طه : 72 . ( 5 ) آل عمران : 47 . ( 6 ) القصص : 44 . ( 7 ) القصص : 15 . ( 8 ) فصّلت : 12 . ( 9 ) تنظر هذه الاستعمالات وغيرها في : تصحيح الاعتقاد ، المفيد ، ص 194 ؛ كشف المراد ، الحلّى ، ص 246 ؛ فلسفات إسلامية ، مغنية ، ص 62 61 ؛ الإلهيات ، سبحانى ( بقلم حسن مكّى العاملي ) ، ج 1 ، ص 525 . كما ينظر أيضاً : بحار الأنوار ، ج 5 ، كتاب العدل والمعاد ، مقدّمة الباب الثالث ( القضاء والقدر ) ، ص 84 .